هجمات غير مرئية على Notepad++ تكشف عن التهديدات الخفية في سلاسل التوريد وتأثيرها العالمي على الأمن السيبراني

تتطور الهجمات الرقمية بشكل متسارع، مما يضع المؤسسات أمام مخاطر تهدد أمانها بعيدًا عن الحدود التقليدية، ويتضح ذلك من خلال سلسلة الهجمات الأخيرة على برنامج Notepad++، حيث تكشف هذه الهجمات عن تعقيدات التهديدات المعاصرة، وتبرز كيف يمكن للاختراقات المستقبلية أن تؤثر على مؤسسات حيوية في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الحكومات في الشرق الأوسط.

كشف الهجوم الجغرافي وأساليب الانتشار

حدد فريق البحث والتحليل العالمي GReAT التابع لكاسبرسكي وجود ثغرات معقدة في سلسلة توريد Notepad++، حيث تم رصدها في مؤسسات في آسيا وأميركا اللاتينية، وقد استهدف المهاجمون مؤسسات حكومية في الفلبين، ومؤسسات مالية في السلفادور، بالإضافة إلى مزودي خدمات تقنية في فيتنام، وأفراد في ثلاث دول أخرى، حيث استخدمت الحملة ثلاث سلاسل عدوى مختلفة على الأقل، مما يعكس تنوع أساليب الهجوم.

استراتيجيات المهاجمين وتغيير الأدوات

أجرى المهاجمون تغييرات دورية على برمجياتهم وأساليب التنفيذ ما يقارب كل شهر بين يوليو وأكتوبر 2025، ورغم أن المرحلة الأخيرة من الهجوم تمت الإشارة إليها، فإن الكثير من الهجمات السابقة تبقى تحت radar، ما يظهر كيف يحافظ المهاجمون على عنصر المفاجأة، ويصعب على المؤسسات اكتشاف الثغرات في الوقت المناسب.

اختراق الواجهة الرسمية للتحديثات

في 2 فبراير 2026، أكد مطورو Notepad++ حصول اختراق في بنية التحديث بسبب خرق أمني لدى مزود خدمة الاستضافة، وقد كانت التركيزات السابقة على البرمجيات الخبيثة في أكتوبر 2025، مما جعل المؤسسات غير مدركة للأنماط المعقدة لمؤشرات الاختراق بين يوليو وسبتمبر، مما يعكس ضرورة متابعة التحديثات والتحقق من موثوقية القنوات الرقمية.

تأثير الحملة على المؤسسات وسبل الرصد

استخدمت كل سلسلة هجمات عناوين IP وأساليب تنفيذ مختلفة، مما جعل اكتشاف الإصابات السابقة أمرًا صعبًا، ورغم حظر الهجمات فور وقوعها، فإن استمرار تغيُّر أدوات المهاجمين يترك احتمال وجود سلاسل لم تُكتشف بعد، حيث يشير كبار الباحثين إلى أن الاعتماد على مؤشرات سابقة يعكس شعورًا زائفًا بالأمان.

دروس تحذيرية للقطاع في الشرق الأوسط

تعكس خصائص هذه الحملة نماذج تهديد فعالة يمكن أن تواجهها حكومات المنطقة والبنوك، فالاعتماد الكبير على تكنولوجيا المعلومات يجعل الكشف عن مثل هذه الهجمات أمرًا معقدًا وذو تأثيرات سلبية، وقد نشر فريق GReAT قائمة شاملة بمؤشرات الاختراق، بما في ذلك تجزئات البرامج الخبيثة وعناوين URL، مما يوفر قاعدة ناجحة لمراجعة أمان المؤسسات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *