تتجه الأنظار نحو الاجتماع المقبل للبنك المركزي، وسط توقعات قوية بانخفاض أسعار الفائدة، مما يثير تساؤلات المستثمرين عن مستقبل الأموال الساخنة في السوق المصري.
تحليل تأثير خفض أسعار الفائدة على السوق المصري
يؤكد خبير الأسواق المالية، هاني أبو الفتوح، أن قرار خفض أسعار الفائدة لن يؤدي بالضرورة إلى خروج الأموال الساخنة من السوق المصري، حيث تظل العوامل الجاذبة للاستثمار متواجدة، فمصر لا تزال تتمتع بمستوى فائدة مرتفع مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة، مما يجعل العوائد على أدوات الدين المحلية مغرية للمستثمرين الأجانب.
اقتصاد مستقر يعزز الثقة لدى المستثمرين
استقرار الاقتصاد الكلي، والسياسات المالية المتزنة، وتوقعات النمو الإيجابية تعزز من ثقة المستثمرين الذين قد يكونون أقل ميلاً لسحب أموالهم رغم خفض الفائدة، فالسوق المصري يوفر فرص استثمارية متنوعة تشمل الأسهم والسندات طويلة الأجل والعقارات، مما يعوض إلى حد كبير أي انخفاض متوقع في عوائد أدوات الدين قصيرة الأجل.
استثمارات ضخمة في أدوات الدين
أظهرت بيانات البنك المركزي، أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المقومة بالجنيه (الأموال الساخنة) ارتفعت بنحو 10.7 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من العام الماضي، لتسجل مستوى تاريخيًا بلغ 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو.
توقعات متباينة حول خفض أسعار الفائدة
استطلاع خاص أجرته “CNBC” حول توقعات المحللين، أظهر أن معظمهم يتوقعون أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة في الاجتماع الأول لعام 2026 بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 2%، بينما توقع الخبير المصرفي عز الدين حسانين تثبيت أسعار الفائدة، مشيراً إلى أهمية المحافظة على القوة الشرائية للمودعين في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
اختتم حسانين بتأكيد أهمية تثبيت الفائدة للحفاظ على القدرة الشرائية، بينما خفضها بمقدار 1% إلى 2% لن يكون له تأثير ملحوظ في تحفيز الإقراض، وفي هذا السياق، يتوقع البنك التجاري الدولي أن تتراجع معدلات الفائدة بنهاية 2026 إلى مستويات تتراوح بين 12 و13%.
