يستعد البنك المركزي المصري لعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية الأول في عام 2026 يوم الخميس المقبل، حيث ستتحدد ملامح سياسته النقدية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. يأتي هذا الاجتماع بعد عام شهد خفضًا ملحوظًا في أسعار الفائدة بلغ 725 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية عند 20.5%، نتيجة خمس تخفيضات متتالية بفارق 7.25% على مدار عام 2025.
توقعات خفض أسعار الفائدة
وفقًا لاستطلاع خاص أجرته CNBC الأمريكية، يتوقع 67% من المحللين اقتصاديين أن يقوم البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بمعدل يتراوح بين 0.5% و2% في أول اجتماعاته. العامل الأساسي وراء هذا التوجه هو استقرار التضخم بنهاية ديسمبر الماضي، مع توقعات بمزيد من التباطؤ في الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى ضرورة تخفيف أعباء خدمة الدين العام وتعزيز النشاط الاقتصادي.
توافق البنوك الاستثمارية
غالبية بنوك الاستثمار في مصر، التي استطلعت آراءها سعودية صح، تتفق على احتمالية تقليص أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 100 و200 نقطة أساس. يُعزى هذا التوجه إلى انخفاض الضغط التضخمي وارتفاع تكاليف الفوائد على الميزانية، ما يعزز الحاجة للتيسير النقدي.
توقعات الخبراء المصرفيين
بينما رجح بعض الخبراء مثل محمد عبد العال، اتخاذ البنك المركزي خطوة نحو خفض السعر بمعدل 1.5%، وذلك نظرًا لتحسن قيمة الجنيه وتراجع الضغوط التضخمية، في حين أن الخبير عز الدين حسانين أشار إلى احتمال تثبيت أسعار الفائدة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل رمضان.
الآثار المتوقعة على الأسواق
من المتوقع أن تؤدي هذه التحركات إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية العامة، وبالتالي ستعزز النشاط في سوق المال، موفرة فرص استثمار جديدة. إن خفض أسعار الفائدة يُعتبر حافزًا رئيسيًا لجذب السيولة وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.
