في إطار مشاركتها الفعّالة في المؤتمر الأفريقي للتعدين إندابا 2026، ألقى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، كلمة مسجلة خلال افتتاح جلسة الترويج للاستثمار في قطاع التعدين المصري، حيث أكد في حديثه على أهمية توظيف إمكانيات هذا القطاع الحيوي.
استراتيجية مصر لتعزيز الاستثمارات في التعدين
تطوير إطار استثماري جذاب
أكد الوزير على أن الحكومة المصرية تعتبر التعدين جزءًا أساسيًا لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعة، ويهدف المحور الثالث في استراتيجية الوزارة إلى زيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي من نحو 1% إلى 6%، مشيرًا إلى الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها لتوفير بيئة استثمارية متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية، تشمل وضع سياسات مالية واضحة للمستثمرين، وتحديث البيانات الجيولوجية، وتيسير إصدار التراخيص.
تحول هيئة الثروة المعدنية
أوضح بدوي أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى “هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية” في يونيو 2025، قد منحها استقلالًا ماليًا وإداريًا وصلاحيات أكبر، ما يسهم في تعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات الأجنبية، ويدعم أنشطة الاستكشاف والاستغلال لأغراض توطين الصناعات التعدينية.
نماذج جديدة لجذب المستثمرين
سلط الوزير الضوء على النموذج التنافسي الجديد لاستغلال المعادن، الذي يسعى إلى تقديم حوافز متعددة تشمل خفض التكاليف المبدئية من خلال تقليل الرسوم، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية، بالإضافة إلى خيارات ترخيص مرنة للمستثمرين في مراحلهم المبكرة.
مبادرات تكنولوجية حديثة
من جهة أخرى، أشار بدوي إلى الجهود المبذولة لإنشاء قاعدة بيانات جيولوجية شاملة، وإجراء أول مسح جيوفيزيائي جوي خلال العقود الأربعة الأخيرة، بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، بهدف تحديث البيانات الجيولوجية وتقليل مخاطر الاستثمار.
بوابة رقمية للاستثمار التعديني
كما أعلن عن إطلاق بوابة رقمية للاستثمار التعديني خلال الربع الثاني، تتيح للمستثمرين الاطلاع على المناطق المتاحة، واستكمال إجراءات التراخيص إلكترونيًا، مما يساهم في تبسيط الإجراءات وتوفير بيانات موحدة عن الفرص التعدينية.
تعزيز الصادرات ورفع الناتج المحلي
في ختام الجلسة، استعرض الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مزايا الاستثمار في القطاع وبيئته التنافسية، مؤكداً على توفر فرص متعددة أمام المستثمرين في ضوء النجاح في تهيئة بيئة عمل جذابة ومشجعة.
